طلب العلم فرضٌ على الرجل والمرأة
طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَىٰ كُلِّ مُسْلِمٍإِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗاطُوبَىٰ لِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ حَيَاؤُهُنَّ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِمدرسة النبي ﷺ: النساء يسألن ويتعلّمن
كانت النساء يحضرن المسجد ويلتحقن بحلقات العلم ويسألن النبي ﷺ عمّا يُستفهَم، بل ناقش بعضُهنّ أحكامًا تخصّهن حتى كان القرآن يُحيي أسئلتهنّ: كخولة بنت ثعلبة التي جادلت في زوجها فنزل القرآن مصدقًا كلامها، وأمهات المؤمنين اللواتي صِرنَ بعد النبي ﷺ مرجعًا يُسألن ولا يُستحيا منهنّ.
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌيَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞعائشة ومرجعيات العلم النسائية
تُعدّ عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما من أكبر مراجع الأمة: روى البخاري ومسلم والسنن عنها مسندًا نحو ألفي حديث، وكان الصحابةُ ومن بعدهم يفتون بها ويسألونها عن أحياء الرسول ﷺ وتفسير القرآن والفقه والأشعار. ومن بعدها ظهرت نساءٌ محدّثاتٌ وفقيهاتٌ في كل قرن، ضربٌ منهنّ الأمثال في قوة الحفظ ودقة الإسناد.
- كريمة أم أحمد المروزية (ت 463هـ): حاملة صحيح البخاري بمكة، أخذ عنها كبار الرواة (سير أعلام النبلاء للذهبي).
- شهدة بنت الأبري (ت 573هـ): سمعت من الخطيب البغدادي وغيره، وجلست للتدريس ببغداد وأجازت للكبار (الذيل والتكملة لابن المقرن).
- زينب بنت عمر بن الكمال (ت 740هـ): شيخة الرواة بدمشق، أخذ عنها آلاف العلماء ومنهم الحافظ ابن حجر (الدرر الكامنة لابن حجر).
المرأة في الدعوة إلى الله
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞصيغةُ الجمع في آية الأمر بالمعروف تدخل النساءَ مع الرجال: كلٌّ منهما نصيرٌ لآخر في الخير. وقد مثّل النساءُ في الدعوة جدًّا منذ العهد الأول، ولا تكتمل صفحةُ السيرة النبوية دون اسمهنّ.
- نسيبة أم عمارة: حاضرت أُحدَ تسقي وتداوي ثم دافعت عن النبي ﷺ بالسيف حتى جُرحت (سيرة ابن هشام؛ الإصابة لابن حجر).
- الشفاء بنت عبد الله: علّمت الحفصة رضي الله عنها الكتابة، وولّاها عمر بن الخطاب أمينةً على سوق المدينة (الاستيعاب لابن حجر).
- أم سُلَيم صهبة بنت ملحان: روت الحديث وعلّمت النساء وشاركت في أعمال المجتمع (سير أعلام النبلاء للذهبي).
والدعوة اليوم مفتوحةٌ لكل مسلمة: بالسلوك الحسن قبل الكلمة، وبمرافقة الجديدات في التعلّم، وبالبيت الذي يُمثّل الإسلام أمام الناس بحسن تقديمه.
أسئلة شائعة
هل المرأة مطالبة بتعلم دينها؟
نعم؛ تعلّمُ ما لا بدّ منه في العبادات والمعاملات فرضٌ عليها كما على الرجل، وحديث ابن ماجه «طلب العلم فريضة على كل مسلم» يشمل الذكر والأنثى.
هل حضرت النساء العلم في المسجد؟
نعم؛ حضرن الصلاة وحلقات العلم في عهد النبي ﷺ والصحابة، وحديث مسلم (442) يأمر بالتيسير لهنّ في ذلك.
هل تجوز سفر المرأة للعلم بلا محرم؟
في التفاصيل خلافٌ معاصر: لجماعةٍ من العلماء تيسيرٌ لطلب العلم والحاجة بحسب الظروف، ولآخرين ضوابطٌ أخرى. اعرضي حالتك على مركزٍ إسلاميٍّ موثوق.
القرآن وترجماته من QuranEnc، وترجمات الأحاديث من موسوعة HadeethEnc، مع ذكر المصدر. وجدتَ خطأً؟ بلّغنا.