عن الكتاب ومنهجه
تُعد «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» للإمام محمد بن جرير الطبري (224 – 310هـ) أول التفاسير الموسوعية الكبرى عند الأمة، وأمَّ كتابٍ رجع إليه المفسرون قبلهم وبعدهم. جمع فيه الطبري قرابة ثلاثين ألف روايةٍ عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم، بأسانيد متصلة، وعلّق على كل خلافٍ بحُكم ميزان: ما يعدل بشهادة قرآنٍ فآية، ثم حديث، ثم لغة العرب، ثم أقوال الصحابة والتابعين.
وقد كرّس الطبري في مقدمته المنهج الكامل لتفسير الكتاب: تفسير القرآن بالقرآن، فبالسنة، فبما هو إجماع السلف، فبما لا بد من حُجته لغةً ووجهة استعمال، ثم يعرض الأقوال وينحّي المردود منها ببرهان. بذلك صار كتابه موسوعة نثرية شاملة تجمع التفسير والأخبار وأخبار العرب ومآخذ اللاهوت في زمانه.
هذه البوابة تتيح لك تصفح التفسير آيةً بآية لسور القرآن الكريم الـ114، مع النص القرآني بالرسم العثماني. اختر السورة ثم اضغط على الآية لعرض القول في تأويلها كما أثبته الطبري.