من حياة النبي ﷺ
الأعرابي الذي بال في المسجد
العبرة: الرفق في التعليمدخل أعرابي المسجد النبوي فبال في ناحية منه، فقام إليه الصحابة يزجرونه. قال النبي ﷺ: «لا تُزرِموه» أي لا تقطعوا عليه بوله. فلما فرغ دعاه وقال له بلين إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر وإنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن، وأمر بدلو من ماء فصُبَّ على المكان. ثم قال لأصحابه كلمته الخالدة في التعليم والدعوة.
خديجة تُطمئن النبي ﷺ
العبرة: السند الصادق في وقت الخوفرجع النبي ﷺ من غار حراء بعد أول وحي يرجف فؤاده، فدخل على زوجته خديجة رضي الله عنها وقال: «زمِّلوني زمِّلوني»، وأخبرها بما رأى وقال: «لقد خشيت على نفسي». فلم تزِد على أن ذكّرته بأخلاقه التي عرفتها فيه، ثم ذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل. ما أثقلَ الخوف حين يكون المرء وحيدًا، وما أخفَّه حين يجد من يذكّره بخيره.
الطائف: وملَك الجبال
العبرة: الصبر ورجاء الخير في من آذاكخرج النبي ﷺ إلى الطائف يدعو أهلها فردّوه ردًّا قبيحًا وسلّطوا عليه سفهاءهم يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه. وفي طريق عودته جاءه ملَك الجبال وقال: إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين. فقال ﷺ: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا». وقد كان.
في الغار: «لا تحزن إن الله معنا»
العبرة: المعية والتوكل في أشد اللحظاتفي طريق الهجرة اختبأ النبي ﷺ وصاحبه أبو بكر في غار ثور، وقريش تطلبهما حتى وقفوا عند باب الغار. قال أبو بكر: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا. فقال له النبي ﷺ: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما؟». وقد خلّد القرآن اللحظة.
دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَكَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّإِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌمن قصص الصحابة
أبو بكر: «أبقيتُ لهم الله ورسوله»
العبرة: الإيثار والثقة بما عند اللهحثّ النبي ﷺ على الصدقة لتجهيز جيش العسرة، فجاء عمر بنصف ماله ظانًّا أن يسبق أبا بكر، وجاء أبو بكر بماله كله. فسأله النبي ﷺ: «ما أبقيتَ لأهلك؟» قال: أبقيتُ لهم الله ورسوله. فقال عمر: والله لا أسبقه إلى شيء أبدًا.
مصعب بن عمير: من النعيم إلى الشهادة
العبرة: الدنيا لا تساوي شيئًا أمام الحقكان مصعب أنعم فتيان مكة عيشًا وأحسنهم لباسًا، فلما أسلم تخلّى عنه أهله وفقد نعيمه. ثم أرسله النبي ﷺ إلى المدينة معلّمًا، فأسلم على يده خلق كثير. واستُشهد يوم أُحد وما وجدوا له إلا بُردة، إن غطّوا بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطّوا رجليه بدا رأسه، فغُطّي رأسه وجُعل على رجليه الإذخر.
بلال: «أحدٌ أحد»
العبرة: الثبات على التوحيد مهما اشتد الأذىكان بلال بن رباح عبدًا لأمية بن خلف، فلما أسلم عذّبه سيده على الرمضاء ويضع الصخرة العظيمة على صدره، وهو لا يزيد على قول: «أحدٌ أحد». حتى اشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه. وصار أول مؤذن في الإسلام.
كعب بن مالك: الصدق ينجّي
العبرة: الصدق مع الله ومع الناس ولو كان مُرًّاتخلّف كعب عن غزوة تبوك بلا عذر. فلما رجع النبي ﷺ جاءه المنافقون يحلفون ويعتذرون، أما كعب فقال: والله ما كان لي عذر. فأمر النبي ﷺ الناس بهجرانه وصاحبيه خمسين ليلة حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت. ثم أنزل الله توبته، فكان أسعد يوم مرّ عليه. وقال كعب: إنما أنجاني الله بالصدق، وإن من توبتي ألّا أحدّث إلا صدقًا ما بقيت.
عثمان وبئر رومة
العبرة: الصدقة الجارية تبقى أثرًا بعد صاحبهاقدم المهاجرون المدينة فاستثقلوا ماءها، وكان لرجل من اليهود بئر يبيع ماءها. فقال النبي ﷺ: «من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟» فاشتراها عثمان رضي الله عنه من ماله وجعلها وقفًا للمسلمين.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَمن قصص الصحابيات
أم سُليم: مهرها الإسلام
العبرة: ثمن الإيمان أغلى من الذهبخطب أبو طلحة أمَّ سُليم وهو مشرك، فقالت له: ما مثلك يُردّ يا أبا طلحة، ولكنك كافر وأنا امرأة مسلمة، ولا يحلّ لي أن أتزوجك، فإن تُسلم فذاك مهري ولا أسألك غيره. فأسلم أبو طلحة. قال ثابت: فما سمعتُ بامرأة قطّ كانت أكرم مهرًا من أم سُليم: الإسلام.
من قصص التابعين
أُويس القرني: برّ الأم رفع قدره
العبرة: برّ الوالدين يرفع صاحبه عند اللهعاش أويس في اليمن في عهد النبي ﷺ ولم يلقه، لأنه كان بارًّا بأمه ولا يفارقها. فأخبر النبي ﷺ عنه أنه خير التابعين، وقال لعمر: «إن استطعتَ أن يستغفر لك فافعل». فلما التقى به عمر طلب منه أن يستغفر له.
عروة بن الزبير: الصبر على البلاء
العبرة: الحمد في السراء والضراءأصابت عروةَ بن الزبير الآكلةُ في رجله فقُطعت، وفي اليوم نفسه مات ابنه. فقال: «اللهم لك الحمد، كان لي أطراف أربعة فأخذتَ واحدًا وأبقيتَ ثلاثة، وكان لي بنون سبعة فأخذتَ واحدًا وأبقيتَ ستة». هكذا ذكر المؤرخون وأهل السير.
أسئلة شائعة
هل هذه القصص ثابتة؟
أغلبها في الصحيحين أو السنن، وما ذُكر عن المؤرخين وأهل السير نُبّه عليه. وكل المحتوى ينتظر مراجعة أحد علماء الأزهر.
النصوص والترجمات قيد المراجعة العلمية.