وُلد النبي محمد ﷺ في مكة، ومات أبوه قبل ولادته، فصار يتيمًا صغيرًا. توفي أمه وهو في السادسة، فاربّاه جده عبد المطلب، ثم عمه أبو طالب. رعى الغنم صغيرًا، وكبر على قلبٍ نظيف وقوّة في الحق.
عاش بين قومه فما كذب قط وما خان أبدًا، حتى لقّبوه الأمين. تزوج خديجة رضي الله عنها، وكان يحبّ الخلوة يعبد الله في غار حراء تفكّر في خلق السموات والأرض.
وفي ليلة عظيمة وهو في الغار نزل عليه جبريل بالوحي: اقرأ باسم ربك الذي خلق! وهكذا بدأ الإسلام، وبدأت الرسالة: عبادة الله وحده، والرحمة بالفقراء، والعدل، ورفع ظلم الجاهلية.
آذاه قريش وأذت أصحابه، فهاجر ﷺ إلى المدينة مع أصحابه، فصارت المدينة دار الإسلام الأولى. ثم فتح الله مكة، وعفا عن قومه وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء. وأتمّ الرسالة، وترك لأمتنا القرآن وسنته، فرفعه الله ذكرًا يُنادى به في كل أذان.
لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ
There has come to you a Messenger from among yourselves; grievous to him is your suffering; concerned over you, to the believers kind and merciful.
سورة التوبة ١٢٨
📚 من السيرة الثابتة: سورة الضحى والشرح والتوبة ١٢٨.