أيوب عليه السلام كان رجلًا ثريًّا: مال وأولاد وصحة قوية وأرض تُثمر. وكان شاكرًا لله في كل نعمة، وداعيًا للناس إلى الخير.
ثم جاءت سنوات الابتلاء الطويلة: ذهب المال، وُفّي بعض أبنائه، ومرض جسده حتى امتلأ به، وفارقه الناس خوفًا. لكن قلبه لم يشف من حب الله يومًا واحدًا.
لم يغضب ولا يذم قدره، بل قال بأجمل كلمات المريض الصابر: إني مسّني الضُّرّ وأنت أرحم الراحمين! وبقي على ذلك سنين، صابرًا مطمئنًا.
فأجابه الله: اضرب برجلك هذا مغتسلًا باردًا وشربًا! فشُفي جسده، ورُدّ عليه أهله وماله مع الزيادة، وضُربت له الأرض بالذهب، وجعل الله مثاله في الصبر: إنا وجدناه صابرًا نعم العبد.
وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ
We found him patient — an excellent servant. He was ever turning back to Allah.
سورة ص ٤٤
📚 القصة من سورة الأنبياء ٨٣–٨٤ وص ٤١–٤٤.