معنى الكلمة والتحية
كلمة «إسلام» من جذر س-ل-م الذي يدل على السلامة والسِّلم والاستسلام لله. وتحية المسلمين «السلام عليكم»، والسلام اسم من أسماء الله الحسنى. وقد قال النبي ﷺ لأصحابه ما يجعل إفشاء السلام جزءًا من الإيمان:
لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْحرمة النفس
يقرر القرآن أن قتل نفس بريئة واحدة كقتل الناس جميعًا، وأن إحياءها كإحيائهم:
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَالتعامل مع غير المسلمين
لم يمنع الإسلام المسلمين من البر والعدل مع من لم يقاتلهم في الدين، بل جعل ذلك مما يحبه الله:
لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًاالقتال: ما يُباح وما يُحرَّم
الإسلام ليس سلمية مطلقة؛ فهو يجيز رد الاعتداء، لكنه يقيّده بشروط أخلاقية صارمة. أمر القرآن بقتال من يقاتل ونهى عن الاعتداء:
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَونهى النبي ﷺ عن قتل النساء والصبيان:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِالآيات التي تُقتطع من سياقها
يستشهد بعض المنتقدين، وبعض المتطرفين أيضًا، بآيات القتال في سورة التوبة مجتزأة. والسياق أن هذه الآيات نزلت في حرب مع قوم نقضوا عهودهم، وقد استثنت الآيات نفسها المعاهدين الذين وفَوا بعهدهم، وأمرت بحماية من يطلب الأمان حتى يبلغ مأمنه:
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَلا إكراه في الدين
الإيمان قناعة قلبية، ولذلك لا يُجبر أحد عليه:
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌوالإرهاب؟
استهداف المدنيين وترويعهم محرّم بنصوص القرآن والسنة، وقد أدانه كبار علماء الأمة ومؤسساتها، ومنها الأزهر الشريف. ومن يرتكب ذلك باسم الإسلام يخالف نصوصه ولا يمثّل المسلمين، وأغلب ضحايا هذا العنف في العالم هم مسلمون.
أسئلة شائعة
ما معنى الجهاد حقًّا؟
الجهاد لغةً بذل الجهد، ويشمل مجاهدة النفس على الطاعة والصبر، والسعي في الخير. وبمعنى القتال له شروط صارمة: دفع الاعتداء، وبأمر ولي الأمر، دون قتل من لا يقاتل.
هل تاريخ المسلمين كله سلام؟
لا؛ كأي حضارة كبيرة عرف المسلمون حروبًا وأخطاء. والمعيار هو النص، وهو يحرّم الظلم والعدوان ويأمر بالعدل حتى مع الخصوم.
النصوص والترجمات قيد المراجعة العلمية.